السيد المرعشي
103
شرح إحقاق الحق
كافرون ، فأما المؤمنون منهم فهم عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب ، دعاهم للبراز عتبة وشيبة والوليد بن عتبة ، فأنزل الله تعالى ثلاث آيات مدنيات ، وهن ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين . . ) إلى تمام الآيات الثلاث . ومنها حديث قيس بن عباد رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة السيد محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني المشتهر بالأمير في " سبل السلام " ( ج 4 ص 51 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال : قال قيس : وفيهم أنزلت ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : هم الذين تبارزوا في بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . وتفصيله ما ذكره ابن إسحاق أنه برز عبيدة لعتبة وحمزة لشيبة وعلي للوليد . وعند موسى بن عقبة : فقتل علي وحمزة من بارزاهما ، واختلف عبيدة من بارزه بضربتين ، فوقعت الضربة في ركبة عبيدة فمات منها لما رجعوا بالصفراء ، ومال علي وحمزة على من بارز عبيدة فأعاناه على قتله . والحديث دليل على جواز المبارزة وإلى ذلك ذهب الجمهور ، وذهب الحسن البصري إلى عدم جوازها ، وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق إذن الأمير كما في هذه الرواية .